مجمع البحوث الاسلامية
52
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أبو حيّان : قرئ ( والبادي ) وصلا ووقفا ، وبتركها فيهما ، وبإثباتها وصلا ، وحذفها وقفا . و ( العاكف ) : المقيم فيه ، ( والبادي ) : الطّارئ عليه . ( 6 : 363 ) البروسويّ : يقال للمقيم بالبادية : باد . والبادية : كلّ مكان يبدو ما يعنّ فيه ، وبالعكس في شيء من ساعات اللّيل والنّهار . ( 6 : 22 ) الطّباطبائيّ : ( البادي ) من البدو وهو الظّهور ، والمراد به كما قيل : الطّارئ ، أي الّذي يقصده من خارج فيدخله . [ إلى أن قال : ] أي المقيم فيه والخارج منه مساويان في أنّ لهما حقّ العبادة فيه للّه . والمراد بالإقامة فيه وفي الخارج منه : إمّا الإقامة بمكّة ، وفي الخارج منها على طريق المجاز العقليّ ، أو ملازمة المسجد للعبادة والطّروّ عليه لها . ( 14 : 367 ) بأدون يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ . . . الأحزاب : 20 الطّبريّ : يتمنّوا من الخوف والجبن أنّهم غيّب عنكم في البادية مع الأعراب ، خوفا من القتل ، وذلك أنّ قوله : لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ تقول : قد بدا فلان ، إذا صار في البدو فهو يبدو ، وهو باد . وأمّا الأعراب فإنّهم جمع أعرابيّ ، وواحد العرب عربيّ ، وإنّما قيل : أعرابيّ لأهل البدو ، فرقا بين أهل البوادي والأمصار ، فجعل الأعراب لأهل البادية ، والعرب لأهل المصر . ( 21 : 142 ) الطّوسيّ : أي وإن جاءوا الأحزاب تمنّوا أن يكونوا في البوادي مع الأعراب . [ إلى أن قال : ] وقرأ طلحة بن مصرّف : ( يودّوا لو انّهم بدّى في الاعراب ) جمع باد ، مثل غاز وغزّى ، وهي شاذّة لا يقرأ بها . ( 8 : 326 ) نحوه ابن عطيّة ( 4 : 376 ) ، والقرطبيّ ( 14 : 154 ) . الماورديّ : أي يودّ المنافقون لو أنّهم في البادية مع الأعراب ، حذرا من القتل ، وتربّصا للدّوائر . ( 4 : 387 ) نحوه الطّبرسيّ ( 4 : 348 ) ، وابن الجوزيّ ( 6 : 367 ) ، والفخر الرّازيّ ( 25 : 202 ) ، والقاسميّ ( 13 : 4836 ) . الميبديّ : يودّ هؤلاء المنافقون من شدّة خوفهم وجبنهم ، أنّهم يتركون المنازل وينجون بأنفسهم ، فيكونون بادين ، أي في البادية مع الأعراب ، يقال : بدا يبدو ، فهو باد ، إذا خرج إلى البادية ، ولم يختاروا البادية لأمنها ولكن ليتّسع لهم مسالك الفرار . وقيل : هم في بعد النّيّة عن نصرتكم ؛ بحيث لو عاودكم الكفّار لكانت منيّتهم أن يكونوا عنكم بعيدا في بعض البوادي . ( 8 : 27 ) نحوه البغويّ ( 3 : 623 ) ، والخازن ( 5 : 203 ) . الزّمخشريّ : تمنّوا لخوفهم ممّا منوا به هذه الكرّة ، أنّهم خارجون إلى « البدو » حاصلون بين الأعراب . وقرئ ( بدّى ) على « فعّل » ، جمع : باد ، كغاز وغزّى . وفي رواية صاحب « الإقليد » ( بدىّ ) بوزن عديّ . ( 3 : 256 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 242 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 217 ) .